تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الفريضة عند الحسين ( ع ) تعدل ثواب ألف حجّة وألف عمرة ، وإعتاق ألف رقبة ، وكأنّما وقف في سبيل الله ألف مرّة مع نبيّ مرسل « 1 » . فبذلك يظهر أنّ الأمر بالزيارة لقبر المعصوم ( ع ) ، والعطف عليه بالأمر بالصلاة عنده المراد منه هو إقامة الفريضة في الدرجة الأولى ، وإتمامها وإتيان النوافل والإكثار من التطوّع في الدرجة الثانية ، فيكون الظاهر من مصححة الحرّاني من إتيان قبر الحسين ( ع ) وزيارته والصلاة عنده ركعتين أو أربع هو إقامة الزيارة والفريضة نظراً لِعظَم فضيلتها بإقامتها عنده مخيّراً بين التقصير ( ركعتين ) والإتمام ( أربع ) . وما يعزّز هذا الشاهد أنّ إقامة الفريضة عند الحسين ( ع ) أحد الغايات العباديّة ذات الفضيلة العظمى - مضافاً إلى ما تقدّم - ما أورده ابن قولويه في الباب الذي عقده الباب ( 83 ) تحت عنوان : « إنّ الصلاة الفريضة عنده تعدل حجّة ، والنافلة عمرة » فقد أورد في هذا الباب مصحّحة شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « قلت له : مَن أتى قبر الحسين ( ع ) ما له من الثواب والأجر ، جُعلت فداك ؟ قال : يا شعيب ، ما صلّى عنده أحد الصلاة إلّا قَبِلَها الله منه . . . » « 2 » الحديث . ومفادها صريح في كون أحد غايات قصد السفر والذهاب إلى قبر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ب 83 ح 2 . المزار الأول للمفيد ب 59 ح 2 . ( 2 ) كامل الزيارات ب 83 ح 4 .