وعلى هذا التقرير الآتي تفصيله تكون هذه الصحيحة ناصّة على التخيير في جميع مراقد المعصومين ( عليهم السلام ) ، بينما احتمل المجلسي في ملاذّ الأخيار أنّ المراد بالصلاة صلاة زيارة كلّ إمام ، وأنّ أقلّها ركعتان ، والأربع أفضل ، ويدفع هذا الاستظهار ما يدل على التقرير المتقدم من الشواهد التالية :
فقه ودلالة الرواية :
1 - ما في مزار المفيد ، حيث أورد هذه الرواية في باب « فضل الصلاة في مشهد الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) » وقال : « ويجب أن تؤدّى الفرائض بأسرها والنوافل كلّها طول المقام هناك فيه ، وأفضل المواضع للصلوات عند رأس الإمام ( ع ) . حدّثني أبو القاسم جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن إبراهيم ، عن عبد الله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
« قال لرجل : يا فلان ، ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين فتصلّي عنده أربع ركعات ، ثمّ تسأل حاجتك ؟ فإنّ الصلاة الفريضة عنده تعدل حجّة وصلاة النافلة عنده تعدل عمرة » « 1 » .
وهذا سند صحيح إلى ابن أبي عمير .
ولا يخفى أنّ هذه الصحيحة إلى ابن أبي عمير نصّ في إرادة الإتمام في الفريضة من « الأربع ركعات » الواردة في صحيحة الحرّاني ، وأنّ الترديد
هامش
( 1 ) المزار الأوَّل ( الكبير ) : ب 59 ح 1 .