تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الأحاسيس الروحية والأمواج النفسانية والخواطر القلبية ، لا يمكن رصدها والإحاطة بها من قبل مراسل خبري تاريخي ، ولامراسلين كثر ، وذلك لأن كل شخص هو بنفسه حدث وأحداث ومشهد ومشاهد ، ولا يحيط بها تماماً الملكان الكاتبان الحافظان ، فضلًا عن البشر كما ورد في بيانات القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكيف تتوقع من عدم تعرض راوي تاريخي للحدث والمشهد نفي زاوية وزوايا من الحدث ، وهو لا يستطيع رصد كل ذلك في شخص ، فضلًا عن أشخاص بالعشرات والمئات والآلاف . 4 - إنَّه دائما هناك مشهد مادي في الحدث وفيه مشهد نفساني أخلاقي أيضاً ، ومشهد روحي ثالث ، ومشهد رابع عقلي وقلبي وفكري ، ومشهد خامس غير مرئي غيبي عن إدراك البشر ، يتدخل في الحدث والمشهد ، لان كل حدث ليس مفوضاً كله للبشر ولا هو قدر الجائي جبري على البشر ، بل هم أمر بين أمرين إختيار بين تقدير وقضاء ، آليات الغيب والسماء غير مرئية ، وبين آليات يقوم بها البشر ، ومن ثم نلاحظ إن القرآن في أي حدث ومشهد يوازن بين رصد والإحاطة ، بين المشهد المرئي الحسي والذي لا يحيط به كله البشر كما مرَّ ، وبين المشهد الغير مرئي الغيبي الذي يتدخل في رسم الأحداث ومصير المشهد ، فلاحظ كلام القرآن حول واقعة بدر وأُحد والأحزاب وخيبر ووو . . . ، يوازن ويركز على كل من الجانبين . 5 - إنَّ عامل الإخفاء والتعتيم والتكتم على الحقائق قد مارسته