والتنزيل ، ومع هذه السعة للمصادر يصعب إستقصاءها بهذه السرعة وحسم النتائج ، بل يجد المتتبع الفاحص إن روايات الفروع في الأبواب المختلفة بمناسبة وأُخرى تتعرض للقطات من حادثة عاشوراء ، لاتجدها في مصادر أُخرى ، لا سيما وإن عدسة المعصوم ( ع ) التي هي عدسة من علم لدني مرتبط بآليات ملكوتية لرصد الوقائع مالاترصده انتباه الحواس البشرية بقوتها المحدودة في قدرة الإحاطة ، كما يرصد القرآن كثير من الوقائع التاريخية وحوادث سير الأنبياء والأوصياء والأولياء بلقطات وقصاصات لم ترصدها كتب التاريخ ، ولا حواس البشر ، بل وكذلك رصد القرآن والحديث النبوي وحديث المعصومين من آله كثير من مشاهد سيرة النبي ( ص ) ، وحوادث صدر تاريخ الإسلام لم يعلم بها المسلمون الصدر الأول آنذاك ، فضلًا عن أجيال المسلمين اللآحقة ، ولقد وجدت مثلًا لقطات وقصاصات في أحاديث كتاب كامل الزيارات لزعيم الطائفة في زمانه الشيخ الأجل المتقدم أبن قولويه أُستاذ الشيخ المفيد في الفقه والحديث ، لا توجد في مصادر أخرى ، وينذر تعرض الخطباء الأجلّاء لها .
2 - إنَّ واقعة كربلاء من الحوادث الحسّاسة في المشهد الإسلامي ، من القرن الأول ، وإستمراراً قرناً بعد قرن إلى يومنا هذا ، ولم يَخلُ قرن عن تأليفات من أرباب المقاتل تتناقلها الأمة جيلًا بعد جيل ، فليس هناك انقطاع وإرسال في تلقي أحداث عاشوراء على النحو الإجمالي .
3 - لابدَّ من الالتفات إلى الحدث والمشهد بطبيعته المادي ، فضلًا عن
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 538
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٣٨