من الحسين ( ع ) مرتبط بما ذكر في باب الجهاد من إنّ المبارزة مكروهة بدن إذن الإمام ، أو محرمة فماذا تقول ؟
الشيخ السند : بل عموما خطة الحرب والمواجهة ، كانت حرجة حساسة وتتطلب حسابات كثيرة ليستثمر العدد القليل لصمود أطول قبال جيش جرار ، فإنّ تضاعف عدد جيش العدو في كربلا على جيش الدين أضغاف ما كانت النسبة في بدر ، فمن ثم كان الوضع شديد التعقيد والخطط التي إستحدثها الحسين ( ع ) هي التي اطالت ساعات المقاومة منهكة العدو عن الوصول إلى مرامه إلّا بخسائر كبيرة في صفوفه ، فلم يبق بيت من معسكر الشاميين في الكوفة إلّا وفيه ناعية ، وهذا يبيّن مدى عظمة التدبير والإداره للأزمة والمواجهة التي قام بها الحسين ( ع ) ، سواء من ناحية معنوية وأخلاقية وروحية وبناء عقلاني بل رباني ، وترسيم سياسي وعسكري وتنظيمي وأمني وتخطيطي لما بعد الحدث ، من شأن الأسرة النبوية ودورها النضالي الإعلامي والمقاوم السياسي ومواصلة التحرك الشيعي إستمراراً على الدرب ، إذ الطريق والمسير متواصل في مشروع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا يقتصر نظر الحسين ( ع ) على الحدث الراهن بل تدوام الحراك لإقامة المشروع الإلهي ، فجملة من تدابير الحسين ( ع ) الأساسية كانت متعلقة وتصب لما بعد الحدث الجلل ، وكيف ينبغي رعاية إدارة الأمور إستباقاً وهذا الذي جعل الأحداث تترى على يزيد والأمويين ،
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 541
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٤١