والغاية ليست لحاجة له جلّ جلاله فيها ، بل هي ظهور لعظمته وتجلي لكبريائه ، ما خلقت الجن والإنس إلّا ليعبدون ، ومن جانب آخر بيّن القرآن إنه تعالى قد سخّر كثير مما خلق للإنسان من السماء والأرض والكواكب ووو . . . ، ومن جانب ثالث فقد بيّن القرآن إنّ أعبد وأعرف وأطهر وأطوع الناس لله تعالى هم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين أذهب الله عن الرجس أهل البيت ( ع ) ، ومن ثَمَ يتبّين إنّ غاية الخلق من العبادة والمعرفة إنما يتم ويتحقق بصورته الكاملة التامة إنما هو بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فصح إنّ غاية المنظومة في الخلقة والمخلوقات إنما هي بأهل البيت ( عليهم السلام ) فلولاهم لما خلق الجن والإنس ولما خلق ماسخّر للإنسان .
المحاور : ما هو السر في دفن العباس في قبره الآن ؟ . هل لبيان فضله ؟ ، أوهناك أمر من السماء بذلك ؟
الشيخ السند : لا ريب إن دفن السجاد ( ع ) عمه أبي الفضل العباس ( ع ) في موضع قتله الفعلي ليس صدفة واتفاق أو عفوية ، بل هو تقدير وأمر إلهي ليصبح مناراً لأجيال كل المؤمنين لاحقاً ، حتى أجيال العلماء والأولياء ، والمغزى بحسب الظاهر هو ما ورد في زيارته من مناقبه وأولها وأعظمها هو مبالغته في الانقياد للإمام المعصوم ( ع ) ، والتبعية والتسليم له وتفانيه في الوفاء له والمبالغة في النصيحة وإسداء العون والنصرة النابع ذلك كله من بصيرة بموقع الإمام المعصوم ( ع ) ، فكان أبو الفضل العباس ( ع ) قدوة لكل
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 535
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٣٥