وإنما الذي أعلن البشارة بولادة ونبوة عيسى ( ع ) ، وبالتالي نسخ شريعة النبي موسى ( ع ) ، وهي السيدة مريم ( عليها السلام ) ، وهذا الدور دور خطير وليس بالسهل ، وكان بوصية من السماء إلى السيدة مريم
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
« 1 »
.
فمريم لها حجية تشاطرت مع النبي عيسى ( ع ) ولذلك يقول الباري تعالى :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
« 2 » وفي آية أخرى
وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ
« 3 »
.
زينب وفاطمة ( عليهما السلام ) :
وكذلك شبيه ما قامت به أمها السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مع أبيها أمير المؤمنين ( ع ) ، حيث حصل بعد وفاة النبي ( ص ) إختباط واختلاط الأمر على المسلمين فضلًا على الأجيال اللاحقة في الأمة الإسلامية ، فقد كان أمير المؤمنين ( ع ) والصديقة ( عليها السلام ) قد تشاطرا النهضة في إزاحة غيوم البلوى عن هذه الأمة ، وإلا لبقيت الأمة في عمياء هالكة جداً ، ولا نعي حينئذ طريق الصواب من طريق الهدى ، وكان لفاطمة ذلك الدور البالغ الأهمية بعد النبي ( ص ) في أنقشاع سحب الظلام وسحب الردى كما هو واضح .
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 26 .
( 2 ) سورة المؤمنون : اليية 50 .
( 3 ) سورة الأنبياء : الآية 91 .