فلابد من وجود زينب مع الحسين في كربلاء ، وكان هذا فيه إصرار من الحسين ( ع ) وهذا ما اتضح خلال الحوار الذي حصل بين الإمام الحسين ( ع ) وأبن عباس ( رضي الله عنه ) حيث قال أبن عباس للإمام الحسين ( ع ) :
« جعلت فداك يا حسين إن كان لابد لك من المسير إلى الكوفة ، فلا تسري بأهلك ونسائك . . » .
فقال له الإمام الحسين ( ع ) :
« يا بن العم إني رأيت رسول الله ( ص ) في منامي ، وقد أمرني بأمر لا أقدر على خلافه . . إنه امرني بأخذهن معي ، يا ابن العم إنهن ودائع رسول الله ( ص ) ولا آمن عليهن أحداً » « 1 » .
وفي رواية أخرى جرت بينه ( ع ) وبين أخيه محمد بن الحنفية ( ع ) حيث روي :
فلما كان السحر ، أرتحل الحسين ( ع ) فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ بزمام ناقته - وقد ركبها - فقال : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟
قال : بلى ، قال : فما حداك على الخروج عاجلًا ؟
قال : أتاني رسول الله ( ص ) بعد ما فارقتك فقال : يا حسين أخرج فإن الله قد شاء أن يراك قتيلًا .
فقال محمد بن الحنفية : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء
هامش
( 1 ) زينب رائدة الجهاد : 200 .