فإذن عندنا في السنن الإلهية مشاطرة بين الرجل والمرأة ممن أصطفوا لذلك ، كما في مريم وعيسى ( عليهما السلام ) ، وكما في علي وفاطمة ( عليهما السلام ) .
زينب والحسين ( عليهما السلام ) :
وكذلك إذا كان للحسين ذلك الدور - ونحن ليس الآن في باب المشاعرة ولا في باب الأدب ولا باب الإثارة العاطفية ، بل في باب التحليل العلمي المعنوي لهذه المعاني الاعتقادية والدينية - فإذا كان للحسين ذلك الدور الذي رسمه النبي ( ص ) حسين مني وأنا من حسين ، وبقاء الدين الإسلامي بالحسين ( ع ) وهو سبط هذه الأمة ، فإن أبرز دور قام به الإمام الحسين ( ع ) في حياته هو في واقعة كربلاء ، ومن خلال الوصايا النبوية والوصايا العلوية والوصايا الفاطمية ووصايا الأئمة ( عليهم السلام ) ، إن هذا الدور الذي سيقوم به الإمام الحسين ( ع ) ينقسم إلى قسمين وإلى دورين ، وإن عبر عن ذلك فلاسفة الاجتماع فيما حللوه ، ولكن لسنا الآن بصدد تحليل الفلسفة الاجتماعية أو التاريخية ، وإن كان هذا البعد لا بأس به ، فإنه جذاب إلى الثقافة في المجتمع .
ولكن نريد أن نركِّز الآن على مقام الحجية لا أكثر .
والمهم من خلال تلك الوصايا أن واقعة كربلاء كانت بين الحسين وأخته زينب ( ع ) بكل معنى من معانيها .