الصلاة فيهما عام ظهورا للفريضة ، ومثله التعليل بأن فيه ظهر الحق .
الوجه الثالث : تعدِّد ألسنة الموضوع للإتمام الواردة في الروايات :
بعضها اقتصر على الحرم المكّي ، كصحيح معاوية بن عمّار « 1 » .
وبعضها اقتصر على الحرمين ، كموثّق مسمع عن أبي إبراهيم ( ع ) ، قال : « كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ، ويقول : إنّ الإتمام فيهما من الأمر المذخور » « 2 » .
مع أنّ لسانه يوهم الحصر في الاثنين دون غيرهما ، ومع ذلك رفع اليد عنه بدلالة ما دلّ على غيره ، ومنه نرفع اليد عن الأربع أو الثلاث بما دلّ على عموم الموضوع لكلّ موضع مقدّس بدلالة من الشرع عليه استحبّ فيه إكثار الصلاة والعبادة ، كما هو مفاد الآيتين :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
( أي تعظّم )
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
( أي يتعبّد إليه )
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
، وكذلك قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ،
وكذا صحيح عليّ بن مهزيار « 3 » المتقدم اقتصر على الاثنين .
وبعضها اقتصر على الثلاثة الحرمين وعند قبر الحسين ( ع ) أو مسجد الكوفة دون قبر الحسين ( ع ) بلفظ : « ثلاثة مواطن » ، وبعضها اشتمل على الأربعة .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر : ب 25 ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر : ب 25 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر : ب 25 ح 4 .