فناسب كثرة الطاعات فيها ، ولروايات كثيرة بذلك . . . ثمّ إنّ السيّد وابن الجنيد جعلا مجموع المشاهد داخلة في هذا الحكم ، والفتوى على خلافه » « 1 » .
وظاهر كلامه يعطي توقّفه في التعميم من دون جزم بالنفي .
وقال الشهيد الثاني في حاشية الشرائع في شرح قوله : « ولو صلّى واحدة بنيّة التمام لم يرجع . . . قال : المراد صلّى رباعيّة بنيّة التمام ، واحترز بالنيّة عمّا لو صلّاها لشرف البقعة كأحد المواطن الأربعة » « 2 » .
5 - ما ورد في فضل مسجد الغدير ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر ، فقال : « صل فيه فان فيه فضلا ، وقد كان أبي ( ع ) يأمر بذلك » « 3 » .
وفي صحيحة أبان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إنه تستحب الصلاة في مسجد الغدير لأنَّ النبي ( ص ) أقام فيه أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق » « 4 » .
فإن التعليل فيهما لعدم سقوط النوافل النهارية للمسافر بأن فيه فضلا إشارة إلى عموم الموضوع الذي جعل لعدم سقوط النوافل النهارية ، وهو متحد مع موضوع الإتمام في الفريضة في السفر ، هذا إن لم يكن عنوان
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ج 1 ص 291 .
( 2 ) حاشية الشرائع : ص 143 .
( 3 ) الوسائل : أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 2 .
( 4 ) الوسائل : أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 3 .