تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وهذا التقريب مطّرد في كلّ روايات هذا الوجه الثاني . ثمّ إنّ في الرواية فائدة أخرى ، وهي تعليل كون الكوفة روضة من رياض الجنّة ، أي تعليل عنوان الروضة بأنّ فيها قبر الأنبياء والأوصياء ممّا يفيد أنّ قبورهم ( عليهم السلام ) كلّها روضة من رياض الجنّة في الأرض . ثمّ إنّ الرواية أبدت تمييزاً خاصّاً لقبر سيّد الأوصياء ، كما هو الحال في روايات ذلك الباب الذي عقده صاحب الوسائل في أبواب المزار الباب ( 27 ) . وممّا يشير إلى ما ذكرناه من تقريب التعليل ما استدلّ به العلّامة الحلّي في منتهى المطلب وفي المختلف لردّ قول الصدوق المانع من الإتمام في الأماكن الأربعة ، قال في المختلف : « منع الصدوق من الإتمام في هذه المواطن . . . وتبعه ابن البرّاج ، والمشهور استحباب الإتمام . اختاره الشيخ والسيّد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس وابن حمزة . قلنا : أنّها مواطن شريفة يستحبّ فيها الإكثار من الطاعات والنوافل ، فناسب استحباب إتمام الفرائض » « 1 » . وذكر نفس العبارة في المنتهى في مقام الردّ على الصدوق . وفي التنقيح الرائع للسيوري قوّى قول المشهور على قول الصدوق بالمنع في الأماكن الأربعة ، بقوله : « والأقوى قول الأصحاب ، لأنّها أماكن شريفة ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 131 - 132 .