على عنوان مشاهد النبيّ ( ص ) إلّا أنّ الراوي ارتكازاً جعله عنواناً مقابلًا للحرمينوفهم واستظهر من لسان الأدلة عموم عنوان الموضوع وجوابه ( ع ) تقرير لهذا الارتكاز ، ممّا يدلّ على إرادة الأرض التي فيها إضافة له ( ص ) ممّا حصل مشهداً مهمّاً استحقّ به قدسيّة ، وهذا تقريب صريح بالمغايرة بين عنوان المشاهد وعنوان الحرمين والمسجدين ، كما تقدّم تقريب ذلك في صحيحة ابن أبي عمير .
3 - موثّق إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن ( ع ) ، قال :
« سألت عن التطوّع عند قبر الحسين ( ع ) ومشاهد النبيّ ( ص ) والحرمين والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصّرون ؟ قال : نعم ، تطوّع ما قدرت عليه هو خير » « 1 » .
والتقريب فيه كما مرّ .
4 - ما رواه ابن قولويه صحيحاً عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، قال : « سألت أيّوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد مكّة والمدينة والكوفة وقبر الحسين ( ع ) ، والذي روي فيها ، فقال : أنا اقصّر ، وكان صفوان يقصّر ، وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون » « 2 » .
وهذه الصحيحة وإن كانت في سيرة الرواة وما ذهب إليه فقهاء الرواة من مشروعيّة التقصير أو رجحانه أو تعيّنه حسب محتملات مفادها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر : ب 26 ح 4 .
( 2 ) كامل الزيارات ب 81 ح 9 ص 429 .