وفي هذه الرواية دلالة على قدسية كل الكوفة لا خصوص مسجدها ومسجد السهلة .
ز - ما رواه ابن طاووس في فرحة الغريّ بسند متّصل عن أبي اسامة ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
« سمعته يقول : الكوفة روضة من رياض الجنّة ، فيها قبر نوح وإبراهيم ، وقبور ثلاثمائة نبيّ وسبعين نبيّاً وستّمائة وصيّ ، وقبر سيّد الأوصياء وأمير المؤمنين ( ع ) » « 1 » .
وفي هذه الرواية إطلاق الكوفة وشمولها لكل النجف الأشرف .
فذلكة في التعليل :
وظاهر تلك الرواية تعليل فضيلة الكوفة وشرفها وقدسيّتها بكونها روضة من رياض الجنّة ، ولا يخفى أنّ التعليل في هذه الرواية - بل في ما تقدم - هو في سياق بيان علّة الحكم لاعلّة وجود عنوان تكويني للكوفة أو للمسجد الحرام أو للحرم النبويّ ، بل في صدد بيان علّة موضوعيّة الموضوع للحكم ، وقد بنى المحقّق النائيني في الفرق بين علّة الحكم وحكمته أنّ كلّ عنوان يدرك العرف وجوده وموارد تواجده ، ويفهم عرفاً ويكون صالحاً لديهم كضابطة ، فإنّه يكون من قبيل علّة الحكم ، أي الموضوع الأصلي لذلك الحكم ، وأنّ ما بيّن من عنوان أخر للموضوع فإنّه من أفراده ومصاديقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المزار : ب 27 ج 6 .