تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
غاية العروج وهو المعبر عنه فوق عرشه . أو فوق كرسيه ، فيكون إشارة إلى العروج التام ، والقرب البالغ . وفي هذا المضمار عدة روايات تشير إلى هذه الخصوصية من الكمال الخاص : 1 - ففي مصحح يونس عن الرضا ( ع ) ، قال : « من زار قبر الحسين ( ع ) ، فقد حج واعتمر ؛ قال : يطرح عنه حجة الإسلام ، قال : لا ؛ هي حجة الضعيف حتى يقوى ، ويحج إلى بيت الله الحرام ؛ أما علمت أن البيت يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك حتى إذا أدركهم الليل صعدوا ، ونزل غيرهم فطافوا بالبيت حتى الصباح . وإن الحسين ( ع ) لأكرم على الله من البيت ، وإنه في وقت كل صلاة ، لينزل عليه سبعون ألف ملك شعث غبر ، لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة » « 1 » . . - وفي الرواية إشارة إلى أن التوجه إلى الله بسيد الشهداء ( ع ) أعظم من التوجه إلى الله بالبيت الحرام . كيف وقد قال الله تعالى على لسان إبراهيم ( ع ) أن الغاية من حج بيت الله الحرام ، هو التوجّه إلى الذرية المصطفاة من نسل إبراهيم من إسماعيل ، حيث قال تعالى :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 2 »
.
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 65 / 6 . ( 2 ) سورة البقرة إبراهيم : الآية 37 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 414 | الشيخ محمد السند