تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
- أما انضمام خصائص باب الجهاد ، فالوجه فيه واضح ، لما تتميز به . وهناك طائفة من الروايات دالة على أن زيارته ( ع ) تعدل حجة مع رسول الله ( ص ) ، كما روي بطرق مستفيضة عالية الإسناد ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر ( ع ) ، أن زيارة قبر الحسين ( ع ) تعدل حجة مبرورة مع رسول الله ( ص ) « 1 » .

من معاني زيارة الله فوق العرش والكرسي :

ومقتضى هذا البيان ، أن زائر الحسين ( ع ) ، وافد إلى الله سبحانه بصحبة رسول الله ( ص ) . وفي هذا من الإشارة البالغة المقاربة في المعنى لما تقدم من أن زائر الحسين ( ع ) ، يزور الله من فوق عرشه ، وكرسيه . وورد في الأحاديث المرقمة 11 ، 12 ، 13 أن صفة من صفات زيارة الحسين ( ع ) هي زيارة لله وبكونها فوق عرشه أو فوق كرسيه ، إشارة بالغة في كون هذه الزيارة تختلف عن زيارة بيت الله الحرام ، التي هي وفود على الله ، لكن في بيته الحرام على الأرض ، وحجاج بيته الحرام ، وورد في روايات الفريقين أنهم وفد الله ، وحضّاره في بيته على الأرض إذ الزيارة حضور الزائر عند المزور - لكن هذا الحضور درجات ، بعد بداهة عدم جسمانية الله سبحانه وتعالى . وأنه تعالى منزّه عن شغل الحيّز والمكان ، فالوفود عليه تعالى بمعنى القرب المعنوي ، والنوري والقلبي ، وهو في زيارة الحسين ( ع ) يبلغ
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 64 .