أن في الزيارة أضعاف إلى ألف ضعف ، ولعلّ هذه الأضعاف ، نظير تضاعف العمل في ليلة القدر ، نظراً لارتباط ليلة القدر بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد ورد بيان هذه الخاصية من تضاعف العمل ألف ضعف في معتبرة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) ، في حديث طويل : قال : فما لمن أقام عنده ( عند الحسين ) ؛ قال :
« كل يوم بألف شهر ؛ قال : فما للمنفق في خروجه إليه ، والمنفق عنده ، قال : درهم بألف درهم » « 1 » .
ولا يخفى ، أن لسان هذه الروايات المستفيضة ، يؤسّس لكون مرقده الشريف ، مشعراً إلهياً يُحج إليه ؛ وأنه زيارة لبيت أعظم لله تعالى ، كما هو مطابق مفاد قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ
- أي تعظّم ، وتقدّس .
الثانية : أن آثار وجزاء زيارته ( ع ) تحصل للزائر بِدءاً من عالم الدنيا ، وحياته فيها ، وتمتد إلى الموت والقبر ، وتتواصل إلى القيامة حتى ينتهي به إلى الجنة ، وهذا من الخواص المتميزة لزيارته ( ع ) ، كما أنه يزداد له من أعظم أنواع الجزاء وهو النور .
الثالثة : أن في زيارته ( ع ) ليس خصوص الحج فقط ، بل خصائص باب الجهاد كذلك وجزاؤه ، وكذلك خصائص باب الزكاة ، وخصائص باب الصوم . .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 44 / ح 2 .