الحسينية ، نظراً للتعليل الوارد فيها المتكرر بكون الزيارة من أبرز أفراد التعلّق بسيد الشهداء ( ع ) والارتباط به وذكره ( ع ) .
18 - وقد روى ابن قولويه بطرق مستفيضة إلى سالم بن أبي خديجة ( أبي سلمة ) عن أبي عبد الله ( ص ) قال :
« إن زيارة الحسين ( ع ) أفضل ما يكون من الأعمال » « 1 » .
19 - وفي معتبرة عبد الملك بن حكيم الخثعمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) في ثواب زيارة الحسين ( ع ) :
« . . . يمدّ الله في عمرك ، ويزيد الله في رزقك ، ويحييك الله سعيداً ، ولا تموت إلّا سعيداً ، ويكتبك سعيداً » « 2 » .
- ولا يخفى أن السعادة أعظم من النجاة ، ولم يقتصر أثر الزيارة على السعادة في الدنيا ، ولا على مجرّد السعادة في الموت ، بل على سعادة أعظم ، وهي كتابة روحه وذاته في مقام السعادة الأبدية ، ولا يخفى التفاوت بين النجاة من النار ، والفوز بالجنة . كما لا يخفى الفرق بينهما وبين مقام السعادة .
وأن مقام السعادة ينطبق على ما مرّ ، من مقام العلّيين ، أو أعلى علّيين وبعبارة أخرى ، فإن الارتباط بالحسين ( ع ) عَبر الزيارة والشعائر يجعل الموالي من خواص محمد وآل محمد ، وهو أعظم مقام يصل إليه أهل التقوى واليقين .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / باب 58 .
( ورواه الصدوق ثواب الأعمال والفقيه ) .
( 2 ) باب 61 / ح 6 .