الأحاديث الواردة من طرق العامة ، بل المراد هو هبوط تجلّياته تعالى نظير ما في قوله تعالى :
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا .
ونزول فيوضاته ورحمته الخاصة ، ومن ثمّ تناغم مفاد هذا الحديث الشريف مع الأحاديث المتقدمة ، من أنّ من زاره كمن زار الله فوق عرشه . أو فوق كرسيه ، وأن الزائر له ، يحظى بالنظر إليه يوم القيامة .
16 - ما ورد في عدة روايات أن زوار الحسين بن علي ( ع ) يوم القيامة على موائد من نور .
وأن زوار الحسين ( ع ) يكونون تحت لوائه ويدخلون الجنة ، وأنهم يختصّون بالنظر إلى وجه الحسين ( ع ) قبل دخول الجنة « 1 » .
- وفي رواية : تحت لواء رسول الله ( ص ) ، الذي بيد علي ( ع ) « 2 » .
- ومن الظاهر أن موائد النور هي غير موائد الطعام والغذاء والجسمانية ، بل هي إشارة إلى المعرفة . . . . كما يشير التعبير بالنظر إلى وجه الحسين . وكذا التعبير ب - : ( تحت لوائه ) « 3 » : فإن اللواء عمود فيض لكمالات من يأتم بصاحب اللواء كما عبر عن الإمامة وأمرها الملكوتي بلواء الرب .
وقد أُشير بذلك في عدة من الروايات أن زوار الحسين ( ع ) يزدادون
هامش
( 1 ) كامل الزيارات باب 1 : 56 .
( 2 ) كامل الزيارات باب 55 : ح 1 .
( 3 ) كامل الزيارات باب 56 : ح 4 .