منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وإن كانت الرجال لتشد عليه فيشد عليها بسيفه » « 1 » .
وكذا قوله ( ع ) :
« خطّ الموت على ولد آدم . . . فحط القلادة على جيد الفتاة » « 2 » .
فترى أن كلامه ( ع ) قد اشتمل على كلا الأمرين :
على ذكر المصاب الجلل والظلامة العظمى ، وكذلك على قمة الأمل والفرح والسعادة من لقاء أسلافه العترة الطاهرة . .
وهذا التوازن عامل تربوي عظيم ، فيه حِكم أُخرى بديعة ، فإنه يحافظ على النفس من الغرور والاغترار بالأمل ، وذلك بإذاقة النفس مرارة المعاناة . . نظير الجمع بين صفتي الخوف والرجاء المؤثرة في تكامل النفس بتأثير بليغ كما في قوله تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً . . .
وهذا نجده جلياً في خطاب العقيلة ( عليها السلام ) في مجلس ابن زياد :
« . . . . ما رأيت إلّا جميلا هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم » « 3 » .
وكذلك خطابها في مجلس يزيد فإنّها في حين نعت الحسين ( ع ) ، إلّا
هامش
( 1 ) لواعج الأشجان ص 184 .
( 2 ) مثير الأحزان ص 29 .
( 3 ) مثير الأحزان ص 71 .