تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وإن كانت الرجال لتشد عليه فيشد عليها بسيفه » « 1 » . وكذا قوله ( ع ) : « خطّ الموت على ولد آدم . . . فحط القلادة على جيد الفتاة » « 2 » . فترى أن كلامه ( ع ) قد اشتمل على كلا الأمرين : على ذكر المصاب الجلل والظلامة العظمى ، وكذلك على قمة الأمل والفرح والسعادة من لقاء أسلافه العترة الطاهرة . . وهذا التوازن عامل تربوي عظيم ، فيه حِكم أُخرى بديعة ، فإنه يحافظ على النفس من الغرور والاغترار بالأمل ، وذلك بإذاقة النفس مرارة المعاناة . . نظير الجمع بين صفتي الخوف والرجاء المؤثرة في تكامل النفس بتأثير بليغ كما في قوله تعالى :
وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً . . .
وهذا نجده جلياً في خطاب العقيلة ( عليها السلام ) في مجلس ابن زياد : « . . . . ما رأيت إلّا جميلا هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم » « 3 » . وكذلك خطابها في مجلس يزيد فإنّها في حين نعت الحسين ( ع ) ، إلّا
هامش
( 1 ) لواعج الأشجان ص 184 . ( 2 ) مثير الأحزان ص 29 . ( 3 ) مثير الأحزان ص 71 .