أنها أيضاً ذكرت الأمل وعلو الإيمان بالفرج ، حيث قالت : والى الله المشتكى وعليه المعول ، فكد كيد واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا « 1 » .
ومن ذلك نخرج بقاعدة تربوية روحية معرفية اعتقادية وخلقية أن المؤمن لا بد له في ترويض روحه ، وصقل عقيدته من اقتران وانضمام كلا الجانبين لديه . . أي استعراض البلاء مع استعراض الجزاء الإلهي الوافر ، الذي يسمح للنفس بالقوة على الصبر والشدائد ، ويزيد من تحملّها ونشاطها وحيويتها . . مع تأديب النفس بالمرارة كي لا تطغى وكذلك الحال ، على المستوى المعرفي الاعتقادي ، فإن قضاء الله وقدره كما اشتمل على البلاء ، فقد اشتمل على جزاء النعيم والفوز العظيم . .
كما هو الحال في رغيد العيش في طريق الحرام والباطل ، هو ذو عاقبة أليمة ، ومرارة عظيمة . . وبذلك تتزّن رؤية الإنسان وبصيرته تجاه حقائق الأمور . .
ثم على ضوء ما تقدم يظهر وجه مزج أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) لذكر مصائبهم ( عليهم السلام ) حتى في أيام مواليدهم وأفراحهم . .
أقوال الأئمة في ذلك :
فقد وُصف الإمام الحسين ( ع ) في عدة من الزيارات والروايات بأنّه
هامش
( 1 ) لواعج الأشجان : ص 230 .