حزن العترة ( عليهم السلام ) ، كما ورَد عن موسى بن جعفر ( ع ) يظهر عليه الحزن بدخول أول محرم ، ويشتدّ معه كلما قرب من يوم العاشر .
قال الرضا ( ع ) :
« كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه ، حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبة وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين ( ع ) » « 1 » .
- وكما ورد عن الصادق ( ع ) :
« أفي غفلة أنت ، أما علمت أن الحسين ( ع ) « 2 » أصيب في مثل هذا اليوم » ،
وقد ورد النهي عن صيامه . . لأن الصيام يُعدّ مظهراً من مظاهر الفرح والبهجة .
فإن توقيت فترات زمنية للحُزن وهي التي وقعت فيها حوادث المصاب لا ريب فيه ، وكذلك توقيت الفرح بأزمان وقعت فيها مسرات لهم لا ريب فيها أيضاً . .
ولكن مفاد القاعدة الشريفة أعم من ذلك حيث يُراد من فرحهم هو أسباب الفرح ، كبركة مواليد المعصومين إذا ذُكروا ولو في غير أيام الميلاد . . أو بما لهم من مشاهد شرّفها الله بهم ، مثل حادثة الغدير ، والمباهلة وحديث الكساء ، وميلاد المهدي ( عجج الله ) ، إلى غير ذلك من مناسبات الابتهاج وذكريات
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : 191 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 459 .