تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
صاحب المصيبة الراتبة . . ويستفاد من هذا الحديث والزيارة الشريفة ، أن ذكر مصيبة سيد الشهداء بالعزاء وإقامة مجالس النوح والرثاء وغيرها من آليات الشعيرة ، يكون فعله في التشريع مداوم ، دائب ودوري في كل يوم وفي كل ساعة ، ولا يقتصر الدليل على ذلك بهذا الحديث والزيارة الشريفة ، بل إن الحثّ المتواتر في الروايات على زيارته في كل وقت ، وفي كل يوم ، من بعيد ومن قريب هو الآخر دال على ذلك أيضاً ، لأنّ زيارته ( ع ) متضمنة لرثائه وذكر مصابه والبكاء عليه . وهذا المنحى والديمومة في الأوقات هو الآخر يستفاد من متواتر الحث على زيارة النبي ( ص ) ، والوصي ( ع ) والصديقة ( عليها السلام ) ، وباقي الأئمة ( عليهم السلام ) . حيث تضمنّت زياراتهم ، استعراض ما جرى عليهم من المصائب والمحن ، وهو بمثابة مجلس رثاء وتشيد عزاء « 1 » . ولا يتنافى ذلك مع القاعدة المستفيضة عنهم ( عليهم السلام ) في وصف الشيعة : « أنّهم يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا » « 2 » ، فإن المطلوب ليس التوقيت بالزمن فقط ، بأن يكون فرح الشيعة في أوقات فرحهم ، وحزنهم في أوقات
هامش
( 1 ) رؤيا السيد باقر الموسوي الهندي للإمام الحجة المهدي ( عجج الله ) ليلة عيد الغدير كئيباً حزيناً فحينما سأله السيد عن سبب ذلك مع أن المناسبة هي للفرح والسرور ، أنشئ الإمام ( عجج الله ) هذا البيت :لا تراني اتخذتُ لا وعلاها * بعد بيت الأحزان بين سرورمأساة الزهراء : 27 . ( 2 ) الخصال : 287 .