إحساس جماعي بالندم ، لعدم نصرته ( ع ) في خضمّ تذكّر أحداث المأساة . . في أعماق اللاوعي الشعبي ، وشعور مرير بالهزيمة الحضارية التي تعيشها الأمة . . فتتفاقم المعاناة والتخلّف والتمزّق . .
جواب الاعتراض :
1 - انه مبني على الغفلة والجهل بحقيقة البكاء ، ودواعي البكاء ومناشئه وإيجابياته .
2 - تخيّل أن داعي وهدف العزاء ناشئ من تأنيب الضمير ، وأن العزاء واللطم والتطبير ، أسلوب من إقامة العقوبة على النفس وجلد الذات ، بينما الحقيقة غير ذلك فإن البكاء ناشئ من فرط المودة لقرب النبي ( ص ) والمعرفة الإيمانية بفضائلهم ومقاماتهم عند الله سبحانه وفي الدين ، وناشئ من شدة الإستياء لقبح ظلم الظالمين لهم ، وهتك حرمة الله تعالى وحرمة الرسول فيهم .
3 - منهج أهل البيت أصدق وأحق منهج بالطابع السلمي ، واحترام كرامة الإنسان .
امتزاج الحزن عليهم بالإبتهاج بهم :
إن الكثير يحسب أن مراسم العزاء والحزن على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، متمحضة بالهمّ والغمّ واللوعة والأسى والتفجّع . . . بينما واقع الحال أنا نشاهد امتزاج هذه الحالات بحالات الشوق والابتهاج والارتياح والانبساط النفساني ، وذلك حيث يتم استعراض مناقب أهل البيت ( عليهم السلام ) وفضائلهم وما