التاريخية القديمة .
ثالثاً : أن المعترض ، لا يوجد في قاموسه فكرة المواساة لسيد الأنبياء ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في هذا المصاب الجلل ويستبطن اعتراضه التنكّر للحزن على سيد شباب أهل الجنة مما يكشف عنه رفضه لفضل سيد الشهداء ( ع ) في الدين وعند الله ( عزوّجل ) .
ولا عَجب في ذلك بعد إعراضه عن قوله تعالى : قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى .
ركنية الحزن والأسى في ماهية الشعائر الحسينية :
قد يرد اعتراض أن شعائر عاشوراء هي شعائر حزن ومصيبة ، مضادة لمشاعر التفاؤل والفرح والاستبشار ، بل هي متضمنة للأسى واللوعة والحداد ، ووجدان مضطرب وتأنيب للضمير ، ومشاعر عاصفة ، تُنقل من جيل إلى جيل ، لا سيما وأن شعائر عاشوراء هي في مستهلّ السنة الهجرية ، بينما يستهلّ البشر في بداية سنتهم بمشاعر الفرح والأمل ، نجد أن الشعائر الحسينية تبث الحزن والهمّ والكآبة والإياس .
والسبب في كون الشعائر العاشورية ، تأنيباً لضمير الشيعة ويمارسونها كتكفير للذنب بجلد الذات والنفس ، كعقوبة يكفرّون بها ذنوبهم وخطاياهم . .
وتقصيرهم حيث خذلوا الحسين ( ع ) وقاموا بقتله أو الإعانة عليه . . لأن الكوفة حاضرة التشيّع الأولى . . هي التي قتلت الحسين ( ع ) . . وهناك