اكتراث بجانب الحياة الاجتماعية والظواهر المنتشرة فيها ، فهي تقود إلى نحو من العزلة المذمومة ، وحبس الدين عن مسار الحياة الاجتماعية والسياسية والابتعاد عن المسؤوليات الاجتماعية والسياسية .
اعتراض السلفية على البكاء :
أن بكاء الشيعة هو بسبب تأنيب ضميرهم مما ارتكبوه أنفسهم من قتل الحسين ( ع ) ، شعوراً بالخطيئة ، وترويحاً للضمير من الذنب .
وفيه :
أولًا : أن المعترض ، يعترف بأن مسؤولية قتل سيد الشهداء ( ع ) التي ارتكبت في سنة 61 هج - ، يتحمل وزرها الأتباع والأبناء والأجيال اللاحقة ، ولو تطاولت قروناً مديدة إذا كانوا راضين بأفعال أولئك .
وهذا يفتح معنى آخر وهو لزوم التبريّ من قتلة سيد الشهداء ، ومما ارتكبوه من ظلم في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلماذا لا نرى هؤلاء المعترضين لا يقومون بالحداد وشعائر الحزن على سيد الشهداء ؟ ، ولماذا لا يستنكرون كل عام هذا القتل والظلم ، بل نراهم يستنكرون مواساة الحسين ( ع ) في ذلك الحزن الذي هو مواساة لسيد الأنبياء وسيد الأوصياء وسيدة النساء .
ثانياً : من البيّن تاريخياً أن الكوفة لم تكن مذهبها آنذاك هو مذهب التشيع كمذهب طاغي على أهلها ؛ بل كان شيعة أهل البيت أقلية في الكوفة ، وقد كُتب في ذلك وحُرر الكثير من الرسائل المعتمدة على المصادر