نفسها ، كما في المسجد الجامع لكلّ بلد وإن اكتسبت مزية لأجله ، بل الاستحباب لقدسيّة المكان كما في قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 1 » ، وقوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 2 »
،
فالموضوع كلّ موطن شعّر تقديساً منه تعالى كروضة من رياض الجنّة .
2 - وكذا صحيح عليّ بن مهزيار ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك ( عليهم السلام ) في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها : أن يأمر بتتميم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها : أن يأمر بتقصير الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا علَيَّ بالتقصير إذا كنت لاأنوي مقام عشرة ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك .
فكتب بخطّه ( ع ) :
قد علمت - يرحمك الله - فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا احبّ لك إذا دخلتهما أن لاتقصّر ، وتكثر فيهما من الصلاة .
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إنّي كتبت إليك بكذا فأجبت بكذا .
فقال : نعم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 125 .
( 2 ) سورة النور : الآية 36 .