تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الذي يستحب فيه إكثار الصلاة لعظم فضيلة الثواب فيه ، فعطْف ( ع ) الإتمام في الحرمين علي ذلك كالتفريع ، وابتدأ ( ع ) جواب السؤال بتقديم بيان الموضوع ، وهو استحباب إكثار الصلاة ، تبيانا لكون هذا العنوان هو أصل الموضوع ، فهذا من باب اصطياد عموم الموضوع لاالتعليل للحكم كي يردّد فيه بين كونه علّة للحكم أو حكمة له لايتعدّى منها ، ومن ثمّ استظهر ابن قولويه والمرتضى وابن الجنيد عموم الموضوع ، ويلوح ذلك من المفيد في المزار . والغريب أنّ العلّامة في المختلف مع اعتراضه عليهم بأنّ هذا قياس ولا نقول به أنّه نفسه ( قدس سرّه ) جعله عنوانا لموضوع إتمام الصلاة في الأماكن الأربعة رداً على الصدوق المانع من الإتمام فيها بقوله استدلالًا عليه : « لنا : أنّها مواطن شريفة يستحبّ فيها الإكثار من الطاعات والنوافل ، فناسب استحباب إتمام الفرائض » « 1 » . فالتدافع واضح لدى العلّامة ( قدس سرّه ) ومَن استشكل بذلك ، فإنّهم جعلوا موضوع الإتمام ما استظهروه من الروايات وهو شرافة الموطن وكثرة ثواب الصلاة فيه . نعم ، شرافة الموطن بكونه مشهداً شهده نبيّ أو وصيّ نبيّ وصلّيا فيه ، وكونه روضة من رياض الجنّة في الأرض ، كما ورد توصيف الأماكن الأربعة بذلك لا مطلق استحباب إكثار الصلاةلأجل طبيعة الصلاة
هامش
( 1 ) المختلف : ج 3 ص 132 .