الحسين ( ع ) بمنزلة ثواب حجّة ، وثواب كلّ ركعة نافلة بمنزلة ثواب عمرة ، وهذا الثواب بعينه قد قرّر في الصلاة عند بقيّة المعصومين ( عليهم السلام ) .
ثمّ إنّ في هذه الصحيحة عدّة فوائد لبحث المقام :
الفائدة الأولى : أنّ هذه الصحيحة نصّ في تعميم الإتمام في كلّ المدينة وكلّ مكّة ، وليس خصوص المسجدين ، لأنّه ( ع ) مع ذكره عنوان الحرمين في جوابه الأوّل ، إلّا أنّه فسّرهما في جوابه الثاني بمكّة والمدينة دون خصوص عنوان المسجدين ، ممّا يدلّ على أنّ ما ورد في ألسن الروايات من اختلاف ، سواءً في العدد أو المساحة ، من باب تعدّد مراتب الفضيلة لاالحصر .
الفائدة الثانية : أنّ الصحيحة حاكمة في جهة الصدور على الروايات المتعارضة في الظاهر ، ونظير حكومة هذه الرواية جهتيّاً حكومة مصحّح عبد الرحمن بن الحجّاج « 1 » الناظر إلى الطائفتين جهتيّاً ، فلامعنى لترجيح روايات القصر جهة على روايات الإتمام ، مع أنّه لا معنى للتقيّة في الإتمام عند قبر الحسين ( ع ) .
الفائدة الثالثة : أنّه مع جعل موضوع الإتمام فضيلة إكثار الصلاة ، إلّا أنّه قد ورد في الحرم المكّي والمدني عدم استواء الفضيلة في كلّ مواضعهما :
كصحيحة أبي عبيدة ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الصلاة في الحرم كلّه سواء ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر : ب 25 ، ح 6 .