جملة من الأمور والزوايا :
الأولى : تبيّن فلسفة البكاء على الحسين ( ع ) عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ كما هو ثابت في روايات الفريقين أن النبي ( ص ) بكى على ابنه الحسين ( ع ) منذ ولادته ، بل قبلها وبعدها ، وأتخذ البكاء عليه عملًا وسيرة دأب ( ص ) عليها . وكذلك ما روى عن فاطمة ( عليها السلام ) وأمير المؤمنين ( ع ) وبقية أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وروى ابن قولويه والصدوق مستفيضاً جداً قول أمير المؤمنين ( ع ) وبقية أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الحسين ( ع ) :
« يا عبرة كل مؤمن » .
أو قول الحسين ( ع ) :
« أنا قتيل العبرة » « 1 » .
فإن زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) ، قد قضى طيلة عمره باكياً على أبيه الحسين ( ع ) ( ما يزيد عن اثني عشر ألف يوم طوال 34 سنة قمرية ) ( 34 ( ع ) 356 ) . .
وكذلك بقية أئمة أهل البيت كما روي ذلك كثيراً عن الصادق ( ع ) والرضا ( ع ) ، وصاحب العصر والزمان ( عجج الله ) .
فالبكاء على الحسين ظاهرة منتشرة عند النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وواضحة في طقوس أعمالهم سلام الله عليهم .
ومن البديهي أن المعصوم لا يشغل وقته إلّا بما يصبّ في التكامل ،
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : الصدوق في الأمالي : مجلس 28 . كامل الزيارات : باب 36 .