تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
جملة من الأمور والزوايا : الأولى : تبيّن فلسفة البكاء على الحسين ( ع ) عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إذ كما هو ثابت في روايات الفريقين أن النبي ( ص ) بكى على ابنه الحسين ( ع ) منذ ولادته ، بل قبلها وبعدها ، وأتخذ البكاء عليه عملًا وسيرة دأب ( ص ) عليها . وكذلك ما روى عن فاطمة ( عليها السلام ) وأمير المؤمنين ( ع ) وبقية أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وروى ابن قولويه والصدوق مستفيضاً جداً قول أمير المؤمنين ( ع ) وبقية أهل البيت ( عليهم السلام ) عن الحسين ( ع ) : « يا عبرة كل مؤمن » . أو قول الحسين ( ع ) : « أنا قتيل العبرة » « 1 » . فإن زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) ، قد قضى طيلة عمره باكياً على أبيه الحسين ( ع ) ( ما يزيد عن اثني عشر ألف يوم طوال 34 سنة قمرية ) ( 34 ( ع ) 356 ) . . وكذلك بقية أئمة أهل البيت كما روي ذلك كثيراً عن الصادق ( ع ) والرضا ( ع ) ، وصاحب العصر والزمان ( عجج الله ) . فالبكاء على الحسين ظاهرة منتشرة عند النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وواضحة في طقوس أعمالهم سلام الله عليهم . ومن البديهي أن المعصوم لا يشغل وقته إلّا بما يصبّ في التكامل ،
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : الصدوق في الأمالي : مجلس 28 . كامل الزيارات : باب 36 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 320 | الشيخ محمد السند