تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وبكى على الحسين ( ع ) . حتى قال له مولىً له ، جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين . قال ( ع ) :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا وخنقتني العبرة « 1 » . -
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
أي أعلم أن البكاء مفتاح للفرج ، ومدعاة للتيسير ، أداة لرفع الكرب والغمة . . ومجلبة لإزالة الضيق والمحنة ، لذا جعل القرآن هذين شعارين وعنوانين للبكاء ، عندما اعترض أولاد يعقوب على أبيهم كثرة البكاء ، فأجابهم على استنكارهم ،
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ .
- ويدل على تأكيد هذين العنوانين على هوية البكاء على مظلومية الحجج ( عليهم السلام ) ما قاله يعقوب أيضا بعد ان ارتد بصيرا وجاءته البشاري بلقاء يوسف
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ * قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ
- أي أن البكاء شكوى إلى الله لطلب الفرج ، وهذا هو . . قد جاء الفرج ؛ فالشاكي إلى الله ببكائه يطلب منه العدوي ، والله يعلم بتوكله عليه تعالى من دون يأس من روح الله سبحانه .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 35 / ح 1 . - ورواه الصدوق في الأمالي ص : 140 - والخصال ( 272 ) .