البكاء على الحسين عليه السلام ، مناجاة مع الله :
الفلسفة الكبرى للبكاء :
- ففي رواية رواها في الصحيح ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
بكى علي بن الحسين على أبيه حسين بن علي ( ع ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى على الحسين حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين . قال :
إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
« إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة لذلك » « 1 » .
- وروى ابن قولويه أيضاً في الصحيح عن إسماعيل بن منصور عن بعض أصحابنا ، قال : أشرف مولىً لعلي بن الحسين ( ع ) ، وهو في سقيفة له ساجد يبكي فقال له : يا مولاي ، يا علي بن الحسين ، أما آن لحزنك أن ينقضي ، فرفع رأسه إليه وقال :
« ويلك - أو ثكلتك أمك - والله لقد شكى يعقوب إلى ربه في أقل ممّا رأيت حتى قال : يا أسفي على يوسف ، إنه فقد ابناً واحداً وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبّحون حولي » « 2 » .
- والذي يلفت النظر في هاتين الواقعتين للإمام علي بن الحسين ( ع )
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 35 / 1 - الصدوق في أماليه وخصاله .
( 2 ) كامل الزيارات : باب 35 / ح 2 .