تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والسير في القرب الإلهي ، وإلّا فالمعصومون لا سيما سيد الأنبياء وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، منّزهون أن يشغلوا أعمالهم وأوقاتهم في الأمور العادية ، بل ولا الراجحة اليسيرة . فمن ثمَّ لابدَّ من كون البكاء على خصوص الحسين ( ع ) هو ذو بُعد وغاية غير ما يحسبه ويتخيله الكثير من الناس . وإلّا فإن المعصومين دائبون في ذكر الله والانشغال بالصلاة بكمٍ كبير والصيام والدعاء والمناجاة والابتهال وبقية أبواب العبادات ؛ من السياحة والقنوت والخشوع وغيرها . . الثانية : أن بكاء السجاد ( ع ) على الحسين ( ع ) ، كان في حال السجود ، وسواء افترضناه سجود للصلاة ، أم سجود مستقل ، فهو عبادة لله ، فكيف يبكي السجاد ( ع ) على الحسين ( ع ) ، ويذكر ما جرى على الحسين ( ع ) وهو في حالة ذكر الله ومناجاة مع الله سبحانه ، لا سيما وأن السجود هو من أعظم حالات العبادة والقربة إلى الله سبحانه ، كما ورد أن أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد . كما في قوله تعالى : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ . لا سيما أن مولى الإمام زين العابدين ( ع ) ، ذكر الرواية التي بهذا المضمون رغم كون الإمام ساجداً - قد فهم من حالة الإمام أن بكاءه هو على أبيه الحسين ( ع ) ، ممّا يدلّ على أنَّ بكاءه على الحسين ( ع ) كان عادةً له حتى في حالات العبادة لله . الثالثة : قوله ( ع ) ، أن عنوان البكاء على الحسين ( ع ) ، وشعاره هو