الصرخة والصيحة والعويل والشهقة أنواع في شعيرة البكاء :
- وقد ورد في ذلك عدّة من الروايات في الزيارات وغيرها :
1 - ما رواه ابن قولويه « 1 » ، من زيارة طويلة في الحسين ( ع ) ، وفيها :
« . . . أتقرّب إلى ربّي بوفودي إليك وبكائي عليك وعويلي « 2 » ؛ وحسرتي وأسفي وبكائي . . . جئتك مستشفعاً بك إلى الله ، اللهمّ إني استشفع إليك بولد حبيبك وبالملائكة الذين يضجون عليه ويبكون ويصرخون لا يفترون ولا يسأمون ، وهم من خشيتك مشفقون . ومن عذابك حذرون ولا تغيّرهم الأيام ، في نواحي الحير يشهقون ، وسيدهم يرى ما يصنعون ، وما فيه يتقلّبون ، قد انهملت منهم العيون فلا ترقأ ، لم تجف ولم تسكن ، واشتد بهم الحزن بحُرقة لا تطفأ » .
2 - وفي صحيحة معاوية بن عمار التي هي قطعية الصدور : أنه دخل على أبي عبد الله ( ع ) فوجده يدعو لزوار الحسين ( ع ) - في دعاء طويل - إلى أن قال ( ع ) :
« فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبد الله ( ع ) . . . . وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) ) كامل الزيارات باب 79 : ح 23 .
( 2 ) ) العويل : رفع الصوت بالبكاء .
( 3 ) الكافي ج 583 : 4 - كامل الزيارات باب : 40 / ح 2 .