تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 1 »
.
إنَّ البكاء مقابل الفرح ، فالأول انكسار النفس عن الطغيان والتجبر والتكبر ، والثاني تبختر النفس وخيلاؤها بالنزعة الذاتية ، وهذه فلسفة عظيمة تربوية في كمال النفس نتيجة البكاء ، معاكسة لرذلة الفرح والبطر . - نكير واعتراض السجاد ( ع ) على التوقف والكف عن البكاء . - فقد روى ابن قولويه في كامل الزيارات ، بسنده عن إسماعيل بن منصور ، عن بعض أصحابنا : قال : أشرف مولى لعلي بن الحسين ( ع ) وهو في سقيفة له ساجد يبكي ، فقال له : يا مولاي يا علي بن الحسين ، أما آن لحزنك أن ينقضي ، فرفع رأسه إليه ، وقال : « ويلك ، أو ثكلتك أمك . . والله لقد شكى يعقوب إلى ربه في أقل مما رأيت ، حتى قال :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ ،
إنه فقد إبناً واحداً ، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي » « 2 » .

حقيقة البكاء على الحسين ( ع ) شكوى إلى الله ، وليست شكوى من الله :

البكاء على الحسين ( ع ) خطاب مع الله :

- حبث روي في طريق آخر لابن قولويه ، وهو صحيح إلى أبي داود المسترق ، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : بكى علي بن الحسين ( ع ) على أبيه الحسين بن علي عشرين أو أربعين . وما وُضع بين يديه طعام إلّا
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 76 . ( 2 ) كامل الزيارات : باب 35 / ح 2 .