تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وفي الصحيحة المتقدمة هذا الموضع أيضاً من قول الصادق ( ع ) في دعائه لزوار الحسين : « وأصحبهم ، وأكفِهم شرّ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقِك أو شديد ، ومن شر شياطين الجن والإنس » مما يشير إلى احتفاف زيارته ( ع ) آنذاك بل غالباً وفي معظم الأزمان بمخاطر ومخاوف تهدد الزوّار . 2 - ما ورد من روايات مستفيضة بل متواترة عن الصادق ( ع ) ، بل عن سائر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الحث على زيارة الحسين ( ع ) في عصورهم بالإضافة إلى الحث المطلق على ذلك ؛ حثاً أكيداً ، بل والتوبيخ الشديد على تركها ، مع أن الزيارة في عصورهم ( عليهم السلام ) كانت محفوفة بالخوف على النفس ، والمخاطر والملاحقة من بني أمية وبني العباس ، بل إن الطريق إلى الحسين ( ع ) كان خلال بعض المناطق التي يسكنها النواصب .

حثّ رؤساء الشيعة للزيارة :

بل إن في هذه الروايات الحثّ الشديد لرؤساء الشيعة ، أمثال زرارة ، والفضيل بن يسار ، وأبان بن تغلب ، وأبي الجارود ، ومعاوية بن وهب ، ومحمد بن مسلم ، ويونس بن ظبيان ، وعبد الله بن بكير ، وعبد الملك بن حكيم الخثعمي ، وهؤلاء رؤساء المذهب والشيعة وممن يظنّ بهم ولا يُفرطّ بهم ، ومع ذلك يزجّهم الإمام ( ع ) لزيارة الحسين ( ع ) مع المخاوف ويعاتبهم عتاباً شديداً :
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 282 | الشيخ محمد السند