تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الخوف والتقية على خصوص ما لم يبلغ من الخوف والتقية إلى مظنّة الضرر وعدم السلامة ، أو خصوص ما يُخشى منه فوات العزة والجاه وفوات المال ، لا تلف النفس والعِرض الذي قد يكون أعظم من النفوس ، وإن احتمل الجواز أيضاً ، وخصوصاً في ابتداء الأمر الذي قد نقول بوجوب زيارة الحسين ( ع ) فيه ، ولو مع العلم بتلف النفس ؛ نظراً إلى أنه من باب حفظ بيضة الإسلام الذي قد كان السرّ في قدوم الحسين ( ع ) وأصحابه على القتال ، مع العلم بما يؤول إليه الأمر الفظيع حفظ بيضته ، وبيان ما قد يخفى على بعض طغام المسلمين من فسادها ) « 1 » .

قول الشيخ المجلسي :

- وقال المجلسي بعد نقل الروايات الدالة على أفضيلة زيارة الحسين ( ع ) ، والتي تحث على زيارته في الخوف ، قال : ( لعلّ هذا الخبر ( يشير إلى خبر معاوية بن وهب ) بتلك الأسانيد الجمّة محمول على خوف ضعيف يكون مع ظن السلامة ، أو على خوف فوات العزّة والجاه وذهاب المال ، لا تلف النفس والعرض ، لعمومات التقية والنهي عن إلقاء النفس إلى التهلكة والله يعلم . ثم اعلم أن ظاهر أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته ( ع ) ، بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها ، ولا يبعد
هامش
( 1 ) أبواب الجنان ص 259 - 261 .