تدبيره الإداري معهن ؟ ! إنَّ عهده - عليه وآله الصلاة والسلام - إعجاز حتى في الإدارة والتدبير .
مع هذه المسؤوليات الضخمة الجبارة التي كانت على كاهل سيد الأنبياء ، من إقامة دين جديد ، ودعوة الأمم المختلفة إلى ديانة الإسلام ، وتدبير الدولة الإسلامية ، وتربية المجتمع
وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 1 »
،
ومن جهة تسع زوجات ، كيف الوفاق بينهن ! ! هو إعجاز في الإدارة والتدبير ، بحيث لم يشهد المسلمون شكاية ولا مشكلة داخلية أسرية . هو كله مراقبة وضعها الله عَزَّ وَجَلَّ ليقيم الحجة على البشر ، عبر شهودهم تدبير سيد الكائنات وإدارته وقيادته وخلقه :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 »
.
شرعية علاقتك مع إمامك :
وكذلك كان شيعة أهل البيت مع أئمتهم ، فلم يكن إمام من الأئمة ، يقفز على البينات أو الإثباتات العلمية ، أو التجسم العلمي . مدرسة أهل البيت في علاقتها مع أئمتها ، هي علاقة العقل المفتوح ، بالبرهان وعدم التعامي عن البينات . ولم يكن النواب الخاصُّون للحجة ( عجج الله ) في الغيبة الصغرى ، يتسلمون هذا المنصب عبثاً ، بل كان فقهاء الشيعة وعلماؤهم والشيعة ترقبهم ، وترصدهم ، في كل
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : الآية 2 .
( 2 ) سورة القلم : الآية 4 .