أو حتى المذاهب الأخرى ، العقل أيضاً يُحاسَب في المذهب الشيعي ، بالقلب والوجدان . مراقبة مصدر الشرعية على مصدر آخر ؛ لأن قوى الإنسان المختلفة في التفكير أو في تحديد الرؤية ، تراقب بعضها البعض برؤية مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإلا فالعقل الظني أو النظري التجريدي الحدسي التخميني لا يجعل الإنسان يسلّم زمام قيادته لأحد ، فإن كانت له تجربة - مثلًا - يستخلص منها نظرية ظنية ، لا يستطيع أن يؤسس عليها رؤية ، وهو نوع من التثبّت في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلابد من الإثبات ، ولا يمكن البناء على نظريات حدسية من دون تثبّت ، ولذلك بحث الحجية وعدم الحجية ، وبعبارة أُخرى نستطيع أن نصل إلى نفس بحث الإمامة والقيادة .
الحساسية حول الإمامة :
يقال : كثيراً ما تثيرون - أنتم أتباع مذهب أهل البيت - حساسية حول الإمامة . وفي الواقع إن إثارة الحساسية حول الإمامة هي حول الشرعية ، فإذا خمد في وعي الشيعة هذا التحسس تحت عناوين وشعارات مغفِّلة ، اعلموا أن وعينا قد خمد ، والبحث في الإمامة موقع رامز للبحث حول الشرعية .
لا تجعلك مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) متعامياً تمشي لا تدري من أين جئت وإلى أين تذهب ؟ فالتساؤل المطروح دائماً هو : من أين ؟ وإلى أين ؟ وكيف ؟ ، هذا هو الذي نريده في هذا البحث ، إذا أردنا أن نكون شيعة