تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

شرعية علاقتك مع نبيك :

لا يعني الاتباع والخضوع للنبي ( ص ) عدم السماح بالمساءلة ، فالمساءلة شيء والرفض الأعمى والعناد والتكبر شيء آخر ، والتساؤل شيء والإباء والرفض النزوي شيء آخر . كلامنا في التساؤل ، حتّى في العلاقة مع سيد الأنبياء ، بل مع الأنبياء جميعاً ، ليس هناك غلق للفكر البشري ، فبحث الشرعية مطروح ، ( من أين ؟ وكيف ؟ وإلى أين ؟ ) ، وحتى في علاقتنا مع أئمتنا ( عليهم السلام ) ، بالنظر إلى سيرة أتباع أهل البيت ، لا نراهم عمياويين في اتباعهم لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . رصد شعبي عجيب أولًا لسيد الأنبياء ، سيد الأنبياء الذي أوجد فلسفة تسع زوجات ، وهؤلاء التسع زوجات في الواقع ، هي عيون خبرية لشعوب وقبائل مختلفة ، حول الوضع الداخلي لسيد الأنبياء ، من مصر ، ومن شمال الجزيرة ، ومن وسط الجزيرة ، ومن جنوب الجزيرة ، فهؤلاء النساء في الحقيقة قنوات خبرية ترصد سيد الأنبياء ، في حركته حتى الداخلية ، البيتية ، وفي صدق مصداقية نبوته وسؤدده على الأنبياء في ممارساته وسلوكه الخفي ؛ لأن الإنسان - غالباً - مثل الرؤساء أو عظماء التاريخ ، سلوكهم في الظاهر شيء ، وسلوكهم في البيت مع الأسرة شيء آخر ، والكثير منهم عبر الإعلام شيء ، وفي الواقع الخارجي شيء آخر . له تسع زوجات ( ص ) ! وفي الواقع ، لا يستطيع الإنسان التوفيق بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فكيف بالتسع مع سيد الأنبياء وكيف لم يختل