الذي يفرط بكل الحرمات وبكل المكاسب » ، ومن ثم تتشوه صورة الإسلام لدى شعوب العالم وشعوب الغرب ، ويتزعزع أمامهم القول بأن الحل كامن في دين الإسلام ، وفي ما يطرحه نظام الإسلام ، وربما هذه من أقوى الضربات القاضية ، ولكن هيهات لهذا الإسلام العملاق ، ولصاحب الزمان ، أن ينكسر .
فإذنْ ، كان الحجر الأساس في مدرسة الحسين ( ع ) هو إثارة الوعي البشري حول الشرعية ، والتساؤل حولها عما إذا كانت صحيحة أم مزيفة . إذا أردنا أن نغوص في هذا الملف وهذا البند ، فقد تميزت مدرسة أهل البيت في هذا النهج بشكل مركز جداً ، هو التساؤل حول الشرعية ، وهذا تحدٍ قانوني ، فلسفي ، تحدٍ بلحاظ علوم الاجتماع ، تحدٍ علمي ، تاريخي ، أدياني ، تحدٍ إداري - بحسب علوم الإدارة - وتحدٍ بحسب علوم مختلفة : أنك لن تجد مذهباً كمذهب أهل البيت ، أكثر تحسساً حول الشرعية ، في تساؤله عن مصدرها وعن وجهة مسارها . . لن تجد في المسيحية ، ولا في القانون البشري الجديد ، ولا في الأمم المتحدة ، فحتى بنود الأمم المتحدة في مجالاتها المختلفة ، لا تثير في الوعي البشري التساؤل حول الشرعية ، بقدر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لذا فإن بصمات مدرسة ومذهب أهل البيت فريدة جداً ؛ لأنه دين السماء ، وهو دين الأنبياء الصحيح .
شرعية علاقتك مع الله :
يثير هذا المذهب التساؤل حول الشرعية حتى في علاقتك مع الله - سبحانه وتعالى - ، كما يقول الصادق من آل محمد في كتاب الكافي ، بأنه حتى