تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والكواكب ، ولم تكن هناك عدالة اجتماعية ، لكن وإن واجه النبي إبراهيم صعوبات في الفكر فهي أمر سهل ، أن يبين النبي إبراهيم للبشرية طريق الصواب بين طرق الخطأ والضلال والتعاسة . كذلك النبي نوح ، وكذلك النبي موسى ، في دعوته لفرعون وقومه . الأمر فيه شيء من التعقيد عند النبي عيسى ، في الخطوة التي تقدم بها مقابل الدجل الديني في السياسة عند علماء اليهود ، والأمر أكثر تعقيداً في ما واجهه خاتم الأنبياء ، ومن ثم فالدور الذي قام به خاتم الأنبياء ( ص ) في ظل ظروف معقدة في التطور البشري ، لم يقم به نبي من الأنبياء قط ؛ لأنه واجه شرعية تتوشح بها قريش ، فتسلحت بأنها على لون الملة الإبراهيمية الحنيفية ، وخاطبت سيد الأنبياء بأنه صبّأ فتية قريش ومرقهم عن الديانة الإبراهيمية الحنيفية ، وكان لديهم تسلح بالشرعية مثل بيت الله الحرام ، والكعبة ونحوها ، وتسلح بكونهم أهل جوار بيت الله ، ومن نسل إبراهيم الخليل . كانوا يتلبسون بألبسة من الشرعية ، التي قد تُغفل الطرف الآخر ، في ظل هذا التعقيد ، لكن ومع ذلك ، اختط خاتم الأنبياء ( ص ) هذا النهج ، نهج صراط السماء . وسيد الشهداء ( ع ) من بعد أبيه وأخيه ، واجه ما هو أكثر تعقيداً ؛ لأنه كان في ظل شرعية تدّعي الشرعية الإسلامية ، وأنها شرعية خاتم الأديان ، وأبرز ما بناه سيد الشهداء مما لم يبنه الأنبياء السابقين - بالطبع غير جده سيد الأنبياء وأبيه سيد الأوصياء وأخيه سيد الأسباط - فأبرز شيء بناه سيد الشهداء هو إثارة الوعي في التحسس والإحساس حول الشرعية . فما المقصود
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 113 | الشيخ محمد السند