تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يستطيع أن يستأصل جيشه بضربة قاضية ويتجه للكوفة ، لكنه لم يفعل ، كما لم يفعل أصحابه ، كمسلم بن عقيل ، وغيره . يستطيع الكثير أن يتجاوز المبادئ والمقرارت الشرعية ، وينتهز الفرص مقابل الدوس على المبادئ ، للوصول إلى القدرة ، رفض الحسين ( ع ) ذلك ؛ لأن هؤلاء الذين في المدرسة الحسينية ، رواد وطلاب مبدأ ، وليسوا طلاب قدرة ، وهذا المبدأ صعب جداً . لم يرفض الحسين ( ع ) لغة الحوار ، لم يرفض لغة التسالم والسلم ، لكنه لم يقر معهما على الوضع الفاسد ، وعلى هذا الخواء العفن في روح وجسم الأمة الإسلامية . كذلك الوضع الدولي السائد ، من عدم التفريط بالسلم الدولي ، عدم التفريط بالتعايش الدولي ، عدم التفريط بالحرمات الدولية والأعراف الدولية الموجودة ، يجب ألا يجعلنا ذلك نهادن الإباحية الجنسية الصريحة ، أو نقول بأن الربا الذي يمارسه بنك مؤسسة النقد الدولي صحيح ! بل فيه إضعاف ، وقصم لظهور الشعوب الفقيرة ، وهذا التوزيع غير العادل في قوانين التجارة ، وفي قوانين البنك ، والاقتصاد ، والملاحة ، مما لا يمكن الرضا به ، وكله يصب في حلقوم الإقطاع الدولي . فعدم التسليم بهذا ، في ذات الوقت ، لا يعني أن نفجر الأبرياء ، أن نهز السلم والأمن الاجتماعي لشعوب دول كثيرة ، فكما نقتدي بنهج الحسين ( ع ) ، لا نفرط ولا نرفض هذه المنجزات البشرية ، لا نقر على الوضع الفاسد العفن ، نتلقى حوار الشعوب بالترحاب والإكرام ، لكننا لا نتلقى مجاري الأوساخ ، بل يجب أن نعالجها لهم ، لا أن نتلقاها . الإباحة الجنسية ، التبذل ،