آيَةً »
« 1 » .
فكيف بسيد الأنبياء وأهل بيته عليهم السلام !
وقد احتج اللَّه بالنبي وأهل بيته الخمسة من أصحاب الكساء عليهم السلام حججه على العالمين إلى قيام يوم الدين في آية المباهلة ، كما اصطفاهم في آية التطهير .
وقد جعلت الآية في سورة الأعراف المتقدمة مفتاح أبواب السماوات التصديق بآيات عديدة وليست بآية واحدة ، فالإيمان بحجج اللَّه والتصديق بهم والتوجه بهم إلى اللَّه مفتاح أبواب السماء ، ألا ترى إلى قوله تعالى في القبلة التي يتوجه إليها في الصلاة إلى اللَّه « وهي الكعبة » وقد كان المسلمون يتوجهون إلى بيت المقدس ، كما في قوله تعالى :
« وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ »
« 2 »
.
أي ما جعلنا وفرضنا استقبال القبلة إلا لنعلم من ينقاد إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجعل القبلة غايته الانقياد إلى النبي صلى الله عليه وآله ، في مقابل من ينقلب على عقيبيه ، كما في قوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
« 3 »
.
فباب استقبال القبلة والتوجه إليها هو التوجه بالنبي صلى الله عليه وآله إلى اللَّه تعالى .
وقد كان الامتحان صعبا على قريش إذ كانت قبلتهم التي ورثوها من ملة إبراهيم وإسماعيل هي الكعبة ، فتبدلت إلى بيت المقدس في أوائل الإسلام ، واختيار هذا الامتحان الصعب لقريش غايته هو معرفة انقيادهم وتبعيتهم لخاتم
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ( 50 ) .
( 2 ) سورة البقرة ( 143 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ( 114 ) .