قال الشيخ الآخوند في الكفاية : « اتفقت الكلمة على التخطئة في العقليات واختلفت في الشرعيات فقال أصحابنا بالتخطئة فيها أيضا وأن له تبارك وتعالى في كل مسألة حكم يؤدي إليه الاجتهاد تارة وإلى غيره أخرى . وقال مخالفونا بالتصويب وأن له تعالى أحكاما بعدد آراء المجتهدين فمايؤدي إليه الاجتهاد هو حكمه تبارك وتعالى » « 1 » .
الاشكالات على كلام الشيخ :
الإشكال الأوَّل :
فان الشيخ الآخوند يقول الفريقان متفقان على التخطئة في الأحكام العقلية مطلقا سواء كانت احكام العقل النظري أو العملي .
ولكن هذا لا يخلو من اشكال ، إذ ان كلامه تام في حكم العقل النظري اما احكام العقل العملي ( الحسن والقبح ) فالكلام ليس تام فيهما لان الأشاعرة كما هو معلوم لا يلتزمون بوجود واقعية في الحسن والقبح بل يرونه من الاحكام العقلائية ، فيكون الحكم العقلي عند الأشاعرة تصويب أيضا .
الاشكال الثاني :
نسبت التصويب لكل العامة في الشرعيات ، ولكن هذا كما مر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 468 .