تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
لا يخلو من اشكال لان ليس كل العامة تقول به ، كما أن القائلين به على درجات في التصويب كما مر .

مخالفة المصوبة للكتاب والسنة والفطرة :

ان القائلين بالتصويب باي درجة من درجاته تعدوا على الساحة الإلهية المقدسة وتطاولوا على مقام الله التشريعي وان الحكم له لا لغيره كما دلت الآيات والروايات ، كما أن منطقهم مخالف لمنطق الفطرة الدعية إلى البحث عن الواقع والحقيقة التي يحتاجها البشر ، وان العلم المحيط بتلك الوقائع والحقائق بيد الله تعالى لذا احتاج الجميع اليه في كل ان ومكان ، فالقول بالتصويب منافي لمنطق الفطرة التي فطر الله الناس عليها .

التخطئة والتصويب في الحكم الواقعي :

لا شك ان الكلام في التصويب والتخطئة انما يكون في الحكم الواقعي ، وهنا يأتي سوال هل هناك مجال لجريانه في الحكم الظاهري ؟ قد يقال بذلك بناء على تفسير الحكم الظاهري في باب الامارات بما يشابه صنع وانشاء الرأي ، وان له مراحل كمراحل الحكم الواقعي اي ان له مرحلة انشاء وفعلية وفاعلية وتنجيز وان كان الأكثر يرون اتحاد الفعلية والتنجيز في الحكم الظاهري ، وتحقيق الحال في ذلك مر في بحث الحجج .
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 87 | الشيخ مشتاق الساعدي