لا يخلو من اشكال لان ليس كل العامة تقول به ، كما أن القائلين به على درجات في التصويب كما مر .
مخالفة المصوبة للكتاب والسنة والفطرة :
ان القائلين بالتصويب باي درجة من درجاته تعدوا على الساحة الإلهية المقدسة وتطاولوا على مقام الله التشريعي وان الحكم له لا لغيره كما دلت الآيات والروايات ، كما أن منطقهم مخالف لمنطق الفطرة الدعية إلى البحث عن الواقع والحقيقة التي يحتاجها البشر ، وان العلم المحيط بتلك الوقائع والحقائق بيد الله تعالى لذا احتاج الجميع اليه في كل ان ومكان ، فالقول بالتصويب منافي لمنطق الفطرة التي فطر الله الناس عليها .
التخطئة والتصويب في الحكم الواقعي :
لا شك ان الكلام في التصويب والتخطئة انما يكون في الحكم الواقعي ، وهنا يأتي سوال هل هناك مجال لجريانه في الحكم الظاهري ؟
قد يقال بذلك بناء على تفسير الحكم الظاهري في باب الامارات بما يشابه صنع وانشاء الرأي ، وان له مراحل كمراحل الحكم الواقعي اي ان له مرحلة انشاء وفعلية وفاعلية وتنجيز وان كان الأكثر يرون اتحاد الفعلية والتنجيز في الحكم الظاهري ، وتحقيق الحال في ذلك مر في بحث الحجج .