بعض إلى تعين تقليده إذا كان اعلم في الباب الذي تجزأ به من المجتهد المطلق . وتحرير المسالة تفصيلا سيأتي في مبحث التقليد ان شاء ونتطرق لها الان اجمالا :
ان من ذهب إلى الجواز قد لاحظ توفر كل شروط المرجعية بما في ذلك الأعلمية ، اي ان يكون ذلك المتجزئ اعلم في المسالة من جميع المجتهدين المطلقين بل حتى من المجتهد المطلق الأعلم ، اما إذا لم يكن اعلم فيها فلا يسوغ تقليده فيها رعاية لشرط الأعلمية .
وهنا يأتي سؤال هل يمكن ان يكون المجتهد المتجزئ اعلم في باب أو مسالة من المجتهد المطلق الأعلم ؟
نعم ذلك ممكن جدا بل واقع من حيث خصوصيات المسالة ، كما لو كانت مسالة ما استنباطها يتوقف على تحقيق بالبحث اللغوي أو الرجالي أو الكلامي أو موضوعها مرتبط بالعلم المختص بذلك الموضوع كالموضوع المرتبط بالطب أو الفلك أو غيرها من العلوم ، وكان المتجزئ أكثر تحقيقا أو كان متخصصا في هذا البحث أكثر من المجتهد المطلق الأعلم كما لو كان خبيرا في مسائل الأهلة ومواقعها ومسالة تعدد الآفاق ووحدته ، فيكون ذلك المتجزئ اعلم في خصوص هذه المسالة أو مسائل أخرى أو باب اخر كما لو كان المتجزئ قد افنى عمره في تحقيق باب من أبواب الفقه المشتمل على مسائل وبحوث مغلقة في التعقيد ك - باب
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 48
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٤٨