اليه غيره من المجتهدين ، وهذا واضح في تاريخ السيرة العلمية لبعض المجتهدين والباحثين .
وفي الحقيقة ان المجتهد المتجزئ يمكن ان نصوره على ثلاث حالات :
الأُولى : ان اجتهد اجتهادا متجزئا من دون حاجة واعتماد على مقدمات تقليدية يأخذها من مجتهد اخر مطلق أو اعلم ، وفي هذه الحالة يجب ان يعمل باراءه ولا يصح ان يرجع لغيره وهذه الحالة واضحة ودليلها ما بيناه انفا .
الثانية : إذا امتزج استنباط المجتهد المتجزئ بمقدمات تقليدية اخذها من مجتهد اخر ، فهل يتعين عليه الرجوع إلى نفسه ولا يجوز له ان يرجع لغيره ، فهو في هذه الصورة لا مقلد محض ولا مجتهد محض بل امر بين امرين .
الجواب نعم لا يسوغ ان يرجع لغيره لأنه لا يرى صحة اجتهاد غيره ، وانما الكلام هل يرجع لنفسه أو يعمل بالاحتياط ، قد يقال بصحة رجوعه إلى نفسه حينئذ الا إذا لم يصدق عليه عنوان العالم بالاحكام فيجب حينئذ ان يحتاط ولا يسوغ له ان يقلد غيره لأنه يرى خطا غيره بالاجتهاد .
والأصح ان نفصل :
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 45
مساهمون: الشيخ مشتاق الساعدي
ص٤٥