تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بين بعض المقدمات التقليدية التي قد تتفق حتى للمجتهد المطلق فيرجع بها إلى المتخصصين ويقلدهم فيها فهنا يصح للمجتهد المتجزي ان يرجع إلى نفسه كالحالة الأولى إذ انه ليس أقوى حالا من المطلق الذي احتاج في اجتهاده إلى التقليد في اخذ أصول موضوعية من بعض العلوم تقليدا ، ومثاله اخذ أصول موضوعية من الرجال أو اللغة أو الفلك أو غيرها من العلوم . وبين المقدمات التي لابد من الوقوف عليها لأجل صدق عنوان الاجتهاد عليه ، فهنا لا يصح ان يرجع لغيره لأنه يرى خطا المجتهد الاخر بالاجتهاد وليس هو له رأي تام ليرجع اليه فيتعين ان يرجع إلى الاحتياط في مقام العمل . الحالة الثالثة : إذا كان للمتجزئ قدرة نقدية وتحليلية لآراء المجتهدين وأدلتهم ولكن ليس له قدرة على بناء الرأي الفقهي وتكوينه ، فهو من جهة لا يرى صحة ما توصل اليه الغير ولكن من جهة أخرى ليس له قدرة على صناعة القول الفقهي فلا يكون ذا رأي . فهل يجوز ان يرجع للغير أو يتعين عليه شي آخر ؟ الصحيح عدم جواز رجوعه للغير حتى لو كان ذلك الغير اعلم ، ما دام ذاك المتجزئ يرى خطا المستند الفقهي الذي ركن اليه
بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 46 | الشيخ مشتاق الساعدي