تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الإجتهاد والتقليد الأصولي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وبذلك يتبين ان شرط الأعلمية انما هو مأخوذ كشرط للفعلية التامة لا لأصل الانشاء والاقتضاء والحجية الناقصة . الفائدة الثانية : وقد بنى عليها جملة من الأساطين وهي ان أدلة المخصصات والمقيدات بمنزلة بيان موانع على اقتضاء العمومات . فالأدلة المقيدة والمخصصة للاطلاقات والعمومات هي في الحقيقة بيان تفصيلي لمانع اجراء العموم أو الاطلاق في نفسه . وبذلك يتضح ان العموم والاطلاق بنفسه مفاده اقتضائي مقرر لأصل الملاك في الطبيعة العامة الا ان ابتلائه بالخاص في مساحة الخاص أو المقيد منعه من بلوغ مرحلة الفعلية ، بل هذا مبنى القدماء في معنى التخصيص والتقييد قبل سلطان العلماء حيث قالوا إن الخاص والمقيد لا يزيل أصل العموم من راس وانما يجمد العموم في المرتبة الانشائية الضامرة نظير الحكم المنسوخ على قول غير المشهور من أنه مجمد عن عن المرتبة الانشائية المعروفة بالفعل المقدر فضلا عن أصل الفعلية الا انه مجمد في أصل المرتبة الانشائية . الدليل الثالث : ان الأعلم لا يمكن أو يعسر التعرف عليه لتعسر معرفته اما